أثر العلماء الربانين على الأمة

دسته: مقالات
بدون دیدگاه
الخميس - 11 فبراير 2021

 هو كأثر الأنبياء والمرسلين على أممهم وذلك بحكم وراثتهم لهم، فأثر الوارث من أثر الموروث.

وقد أجمل بعض العلماء ، وفصل بعض آخر أثر العلماء العاملين الربانين، ومنهم الإمام أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّي رحمه الله – في أول كتابه الممتع على وجازته – في كتابه ( أخلاق العلماء ) أنقله على طوله قال:

 أما بعد: فإن الله عز وجل ، وتقدست أسماؤه، اختص من خلقه مَن أحبَّ فهداهم للإيمان، ثم اختصَّ من سائر المؤمنين من أحبَّ فتفضل عليهم فعلمهم الكتاب والحكمة، وفقههم في الدين، وعلمهم التأويل، وفضلهم على سائر المؤمنين، وذلك في كل زمان وأوان، رفعهم بالعلم، وزينهم بالحلم، بهم يعرف الحلال من الحرام، والحق من الباطل، والضار من النافع، والحسن من القبيح .

فضلهم عظيم ، وخطرهم جزيل ، ورثة الأنبياء ، وقرة عين الأولياء ، الحيتان في البحر تستغفر لهم ، والملائكة بأجنحتها لهم تخضع ، والعلماء في القيامة بعد الأنبياء تشفع ، مجالستهم تفيد الحكمة ، وبأعمالهم ينزجر أهل الغفلة، #هم أفضل من العبَّاد ، #وأعلى درجة من الزهاد ، حياتهم غنيمة ، وموتهم مصيبة، يذكّرون الغافل ، ويعلمون الجاهل ، لا يُتوقع لهم بائقة -أي : شر – ولا يخاف منهم غائلة – أي: ضرر وفساد – بحسن تأديبهم يتنازع المطيعون ، وبجميل موعظتهم يرجع المقصرون .

جميع الخلق إلى علمهم محتاج، والصحيح على من خالف: بقولهم مِحجاج ، الطاعة لهم من جميع الخلق واجبة، والمعصية لهم محرمة، من أطاعهم رشد، ومنعصاهم عنَد -أي: انحرف عن الحق – ما ورد على إمام المسلمين من أمر اشتبه عليه حتى وق فيه، فبقول العلماء يعمل، وعن رأيهم يصدر، وما ورد على أمراء المسلمين من حُحكم لا علم لهم به فبقولهم يعملون، وعن رأيهم يصدرون ، وما أشكل على قضاة المسلمين من حكم فبقول العلماء يحكمون، وعليه يعولون، فهم سراج العباد، ومنار البلاد، وقوام الأمة، وينابيع الحكمة، هم غيظ الشيطا ، بهم تحيا قلوب أهل الحق ، وتموت قلوب أهل الزيغ، مثلهم في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، وإذا انطمست النجوم تحيَّروا، وإذا أسفر عنها الظلام أبصروا “.

معالم إرشادية لصناعة طالب العلم ٥١ – ٥٢
لشيخ العلامة المحقق محمد عوامة حفظه الله


نوشته شده توسط:sunnatarabi - 6 مطلب
پرینت اشتراک گذاری در فیسبوک اشتراک گذاری در توییتر اشتراک گذاری در گوگل پلاس
بازدید: ۲۲
برچسب ها: