ملامح من صفات الأستاذ العلامة محمد يوسف حسين‌بور رحمه الله تعالىٰ

دسته: السنة في إیران , شخصیات أهل السنة في إیران
بدون دیدگاه
الأحد - 18 نوفمبر 2018

بسم الله الرحمن الرحيم

ملامح من صفات الأستاذ العلامة محمد يوسف حسين‌بور رحمه الله تعالىٰلقد فقد الأمة الإسلامية أستاذ العلماء وشيخ صحيح البخاري وواحداً من أبناءها المجاهدين المخلصين الأفاضل، فقدنا أبا رؤفاً رحيماً، فقدنا عالماً ربانيا وفقيهاً بصيراً وإنه أحد أقطاب الحديث كان مرجعاً للعلماء وطلبة الحديث، نفع الله به وبعلومه آفاق البلاد وأصناف العباد.

كان الأستاذ عَلَماً من أعلام الهدىٰ والدعوة إلى الله تعالىٰ وكان فقيه النفس وأحد كبار الفقهاء المعاصرين.

كان الشيخ يوسف وهب حياته للدعوة الإسلامية ومدرسة عين العلوم لم يعرف الكلل ولا الملل فقد بذل جهوداً عظيمةً في إصلاح ذات بين البلوش وفي إتحاد العلماء ووفاق المدارس الدينية. والآن سأذكر ملامح من شخص الإمام المحدث السيد محمد يوسف رحمه الله:

كان رحمه الله وجيز الكلام، فصيح اللغة مع بساطة بريئاً من التكلف في اللغة وكان موسوعة العلوم الشرعية وكان في غاية التقىٰ والورع والزهد وقد آتاه الله قدرة فائقة في التعليم والتدريس.

وكان رحمه الله دؤوباً على العمل أعطاه الله قوة فكان يقرأ الدرس صباحاً ثم [إن اتسع الوقت ولا يكون عنده أحداً من المراجعين والزوار] يستريح قليلاً ثم بعد الظهيرة حتى الغروب يجلس لقضايا الناس والأمة ثم بعد العشاء يلقي درس صحيح البخاري إضافةً لمطالعاته واشتغاله بالتأليف وقد رأيت من ذٰلك ما أدهشني، فكان له مدد إلٰهي لا شك في ذٰلك.

كان رحمه الله تعالىٰ قوي الصحة منذ اوّل نشأته ثم ضعف لكثرة ما تحمل من أعباء وما أتعب نفسه.

والحاصل أنك تجد فيه شبهاً كثيراً بما ورد في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم.

كانت مجالسه محفوظة من الغيبة والنميمة، يزود زواره بنصائحه.

كان رحمه الله قدوة في المكارم والفضائل متأسياً بصاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم.

وكان رحمه الله وجد حلاوة الإيمان لأنه كان يحب الله ورسوله حباً شديداً ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلهِ وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ.» [رواه البخاري، رقم ١٦]
وكان رحمه الله كثير الإهتمام بالصلاة، دائماً يذكرنا بتصحيح الصلاة والتبكير إلى الصلاة.

كان شيخنا رضي الله عنه جمّ التواضع، بعيداً عن حب الظهور وعن الدعوىٰ ومن تواضعه أنه كان يصغي لكل من يقصده لحاجة يستمع إليه ويساعده وما أكثرهم.
ومن تواضعه قيامه لنفسه بنفسه ومن تواضعه تركه إدعاءات الوصول.

ومن صفاته البارزة الصبر ومن صبره تحمله سباب الأعداء وكان يصبر على المكاره.

كانت أوقات شيخنا عامرة بعبادة الله تعالىٰ مشغولة بالتقرب إلى الله.

منهج الشيخ الإمام العلمي

كان رحمه الله متمكناً في مختلف العلوم الشرعية والعقلية والنقلية، إن ما أعطاه الله لشيخنا في باب نشر العلم النافع هو إكرام عظيم من الله تعالىٰ يفوق كرامات الخوارق للعادات وذٰلك لغاية فضل هٰذا العمل.

وقد حاز شيخنا من السبق في تأسيس وفاق المدارس.

وقد سبق المدارس بسنة حسنة وهي جلسات ختم صحيح البخاري.

وقد سبق مدرسته بحسن إدارته جميع المدارس كماً وكيفاً في العقود الماضية.

ولا شك في علو هٰذه الفضائل وعظمة الكرامة من الله بها.

كان شيخنا من خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأنه درّس الحديث ستين سنة ولقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اللّٰهُمَّ ارْحَمْ خُلَفَائِي، قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنْ خُلَفَاؤُكَ؟ فَقَالَ: الَّذِينَ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي وَيَروُونَ أَحَادِيثي وَيُعَلِّمُونَهَا النَّاسَ

وأعتقد أن من كرامات الشيخ علو الهمة، كان بعلو همته كثير العمل والنشاط وقد قال الشاعر قديماً:

وإذا كانت النفوس كباراً * تعبت في مرادها الأجساد

كانت أعماله تبدأ من طلوع الشمس إلىٰ ما بعد العشاء.

أيها الإخوة الأعزاء:

إن الخطب بوفاة شيخنا الإمام المحدث السيد محمد يوسف رحمه الله خطب جليل عظيم وإن القلب ليحزن ويهلع وإن العيون لتدمع ولا نقول إلا ما يرضىٰ ربُّنا وإنا بفراقك يا إمامنا الشيخ محمد يوسف لمحزونون، لقد كنت هادينا بعد الله ورسوله هديتنا بهدى الله ورسوله.

وإن لنا عزاءً بما خلَّف للأمة من أعمال جليلة عظيمة النفع عميمة الخير.

وإن لنا عزاءً بخلفه الفاضل الشيخ عبدالكريم وإنه كما هو المثل كريم بن كريم، شابه أباه الإمام المحدث في العلم والحلم كما قال الشاعر قديماً:

شابه عدي أبه في الكرم * ومن شابه أبه فما ظلم
نعزيه بما عزّى الأعرابي سيدنا ابن عباس رضي الله عنهما:
اصبر نكن بك صابرين فإنما * صبر الرعية بعد صبر الرأس
خير من الأستاذ أجرك بعده * والله خير منك للأستاذ

وإن لنا عزاءً فی برکة عصرنا الشیخ محمّد دهقان شفاه الله شفاءً لا یغادر سقما؛ اللّٰهم إنی أعیذه بک من شر ما یجد ویحاذر.

رحم الله أستاذنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه وجعله في أعلىٰ عليين ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾.

عظَّم الله أجر أهله وطلابه ومحبيه وأخلف الأمة خيراً.

نسأل الله القدير أن يغفر له ويجزيه خير الجزاء ويكرم نزله ويدخله جنة الفردوس وأن يلهمنا الصبر والسلوان، إنه نعم المولىٰ ونعم المجيب.

الخطابة: للأستاذ عبدالحكيم سيدزاده


نوشته شده توسط:sunnatarabi - 6 مطلب
پرینت اشتراک گذاری در فیسبوک اشتراک گذاری در توییتر اشتراک گذاری در گوگل پلاس
بازدید: ۹۶
برچسب ها: